جلال الدين السيوطي
464
شرح شواهد المغني
استشهد النحاة بقوله : ( قفا ) على خطاب الواحد بصيغة الاثنين ، كما في قوله تعالى ( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ ) وبقوله ( نبك ) على جزم المضارع لوقوعه في جواب الأمر . والجنوب : ريح تأتي من قبل اليمن وتسمى الأرنب ، وإذا أتت من الشام فهي شمأل ، وهي مقابلة الجنوب . والتي تأتي من تلقاء الفجر ، تلقاء القبلة الصّبا وتسمى القبول . والتي تجيء من دبر الكعبة الدّبور . قال المبرد في الكامل « 1 » : يقال جنبت الرّيح جنوبا ، وشملت شمولا ، ودبرت دبورا ، وصبت صبوا ، وسمت سموا ، وحرّت حرورا ، مضمومات الأول ، فإذا أردت الأسماء فتحت أولها ، فقلت : جنوب وسموم ودبور وحرور . ولم يأت من المصادر مفتوح الأوّل إلا اليسير كوضوء وطهور وولوع وقبول . وفي الشّمال ست لغات : شمال وشمأل وشمل وشمل وشاملّ ، بلا همز ، وشأمل بالهمز . وقد أورد المصنف قوله : لما نسجتها من جنوب وشمأل في مهما مستشهدا به على أن ( من ) تفسير . 256 - وأنشد : يا أحسن النّاس ما قرنا إلى قدم قال الأنباري في كتاب الوقف والابتداء : أنشده الفراء . وتمامه : ولا حبال محبّ واصل تصل قال الفرّاء : أراد ما بين قرن إلى قدم . والقرن : الخصلة من الشعر . 257 - وأنشد : وأنت الّتي حبّبت شغبا إلى بدا * إليّ وأوطاني بلاد سواهما « 2 »
--> ( 1 ) ص 777 وانظر ص 772 ( 2 ) الحماسة بشرح التبريزي 3 / 249 - 250 لكثير ، وهي في ديوانه 1 / 84 - 85 ، وديوان جميل 197 ، وفي البكري 230 ( بدا ) لكثير .